المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
101
تفسير الإمام العسكري ( ع )
بالنفاق - قد لازمه ( 1 ) وضيق عليه فناداني المؤمن : يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله ، وقامع أعداء الله عن حبيبه ، أغثني واكشف كربتي ، ونجني من غمي ، سل غريمي هذا لعله يجيبك ، ويؤجلني ، فاني معسر . فقلت له : الله ، إنك لمعسر ؟ ! فقال : يا أخا رسول الله لئن كنت أستحل ( 2 ) أن أكذب فلا تأمني على يميني [ أيضا ] ، أنا معسر ، وفي قولي هذا صادق ، وأوقر الله واجله [ من ] أن أحلف به صادقا أو كاذبا . فأقبلت على الرجل فقلت : إني لأجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد أو [ منة ] واجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منة ، وأسأل مالك الملك ( 3 ) الذي لا يؤنف ( 4 ) من سؤاله ولا يستحى من التعرض لثوابه . ثم قلت : اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا [ هذا ] الدين . فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن مر هذا العبد يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصيات وتراب ليستحيل في يده ذهبا ، ثم يقضي دينه منه ، ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته التي يسد بها فاقته ، ويمون بها عياله . ( 5 ) فقلت : يا عبد الله قد أذن الله بقضاء دينك ، و [ ب ] يسارك بعد فقرك ، اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله ، فان الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا . فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر .
--> ( 1 ) " لازمه دين " أ . والمراد : عدم مفارقة الدائم للمدين والحاحه في ذلك . 2 ) " أمتحل " أ . المحل : الخديعة والكيد . واستحل الشئ : اتخذه حلالا . 3 ) " ملك الملوك " ب ، ط . 4 ) " لا يوقف " خ ل . أنف : كره ، ترفع . 5 ) " عيلته " ب ، ط .